الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

170

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و أمّا بعد ، فلا تطوّلنّ احتجابك عن رعيّتك ، فإنّ احتجاب الولاة عن الرّعيّة شعبة من الضّيق ، و قلّة علم بالأمور ، و الاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير ، و يعظم الصّغير ، و يقبح الحسن ، و يحسن القبيح ، و يشاب الحقّ بالباطل . و إنّما الوالي بشر لا يعرف ما توارى عنه النّاس به من الأمور ، و ليست على الحقّ سمات ( 4177 ) تعرف بها ضروب الصّدق من الكذب ، و إنّما أنت أحد رجلين : إمّا امرؤ سخت نفسك بالبذل ( 4178 ) في الحقّ ، ففيم احتجابك من واجب حقّ تعطيه ، أو فعل كريم تسديه ! أو مبتلى بالمنع ، فما أسرع كفّ النّاس عن مسألتك إذا أيسوا ( 4179 ) من بذلك ! مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مئونة فيه عليك ، من شكاة ( 4180 ) مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة . ثمّ إنّ للوالي خاصّة و بطانة ، فيهم استئثار و تطاول ، و قلّة إنصاف في معاملة ، فاحسم ( 4181 ) مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال . و لا تقطعنّ ( 4182 ) لأحد من حاشيتك و حامّتك ( 4183 ) قطيعة ، و لا يطمعنّ منك في اعتقاد ( 4184 ) عقدة ، تضرّ به من يليها من النّاس ، في شرب ( 4185 ) أو عمل مشترك ، يحملون مئونته على غيرهم ، فيكون مهنأ ( 4186 ) ذلك لهم دونك ، و عيبه عليك في الدّنيا و الآخرة . و ألزم الحقّ من لزمه من القريب و البعيد ، و كن في ذلك صابرا